السبت، 31 أغسطس 2013

ليسبوس

شارل بودلير

ليســبوس



يَا أُمَّ الالعَابِ اللاَّتِينِيَّةِ وَالشَّهَوَاتِ الإِغرِيقِيَّة،
لِيسبُوس، حَيثُ القُبُلاَتُ، الفَاتِرَةُ أَو الفَرِحَة،
السَّاخِنَةُ كَالشُّمُوسِ، النَّدِيَّةُ كَالبَطِّيخ،
تُوَشِّي اللَّيَالِي وَالنَّهَارَاتِ الرَّائِعَة؛
يَا أُمَّ الالعَابِ اللاَّتِينِيَّةِ وَالشَّهَوَاتِ الإِغرِيقِيَّة،

يَا لِيسبُوس، حَيثُ القُبُلاَتُ كَالشَّلاَّلاَتِ
التِي تَسَّاقَطُ بِلاَ خَوفٍ فِي هَاوِيَةٍ بِلاَ قَرَار،
وَتَجرِي، مُتَأَوِّهَةً مُهَمهِمَةً بِلاَ انتِظَام،
عَاصِفَةً وَسِرِّيَّةً، مُحتَشِدَةً وَغَائِرَة؛
يَا لِيسبُوس، حَيثُ القُبُلاَتُ كَالشَّلاَّلاَت!

يَا لِيسبُوس، حَيثُ تَنجَذِبُ كُلُّ فِرِينِيه(1) إِلَى قَرِينَتِهَا،
حَيثُ لَم تَبقَ تَنهِيدَةٌ أَبَدًا بِلاَ صَدًى،
وَالنُّجُومُ تُعجَبُ بِكَ مِثلَمَا بِبَافُوس(2)،
وَيُمكِنُ لِڤينوس عَن حَقٍّ أَن تَغَارَ مِن سَافُّو(3)!
يَا لِيسبُوس، حَيثُ تَنجَذِبُ كُلُّ فِرِينِيه إِلَى قَرِينَتِهَا،

لِيسبُوس، يَا أَرضَ اللَّيَالِي السَّاخِنَةِ وَالفَاتِرَة،
التِي تَدفَعُ الفَتَيَاتِ ذَاتِ العُيُونِ الغَائِرَةِ، العَاشِقَاتِ لأَجسَادِهِن،
إِلَى مُدَاعَبَةِ الثِّمَارِ النَّاضِجَةِ لِبُلُوغِهِن،
أَمَامَ مَرَايَاهُنَّ، لَذَّةٌ عَقِيم!
لِيسبُوس، يَا أَرضَ اللَّيَالِي السَّاخِنَةِ وَالفَاتِرَة،

فَلتَدَعي لأَفلاَطُونَ العَجُوزِ أَن تَكفَهِرَّ نظرَتُه العَابِسَة؛
فَأَنتِ تَستَمِدِّينَ عُذرَكِ مِن شَرَاهَةِ القُبُلاَت،
يَا مَلِيكَةَ الامبِرَاطُورِيَّةِ العَذبَةِ، الأَرضِ الحَبِيبَةِ النَّبِيلَة،
وَالرَّهَافَةِ التِي لاَ تَنفَدُ أَبَدًا.
فَلتَدَعي لأَفلاَطُونَ العَجُوزِ أَن تَكفَهِرَّ نظرَتُه العَابِسَة.

تَستَمِدِّينَ عُذرَكِ مِنَ الاستِشهَادِ الأَبَدِي،
المَفرُوضِ بِلاَ هَوَادَةٍ عَلَى القُلُوبِ الطَّامِحَة،
وَالذِي يَجتَذِبُ بَعِيدًا عَنَّا البَسمَةَ المُضِيئَة
التِي تَبِينُ غَائِمَةً عَلَى حَافَّةِ سَمَاوَاتٍ أُخرَى!
تَستَمِدِّينَ عُذرَكِ مِنَ الاستِشهَادِ الأَبَدِي!

مَن مِنَ الآلِهَةِ سَيَجرُؤُ، يَا لِيسبُوس، أَن يَكُونَ قَاضِيَك
وَيُدِينَ جَبِينَكِ الذِي شَحُبَ فِي العَمَل،
لَو لَم تَزِن مَوَازِينُهُ الذًَّهَبِيَّة
طُوفَانَ الدُّمُوعِ التِي صَبَّتهَا يَنَابِيعُكِ فِي البَحر؟
مَن مِنَ الآلِهَةِ سَيَجرُؤُ، يَا لِيسبُوس، أَن يَكُونَ قَاضِيَك؟

مَاذَا تُرِيدُ مِنَّا قَوَانِينُ العَدلِ وَالظُّلم؟
أَيَّتُهَا العَذرَاوَاتُ ذَوَات القَلبِ السَّامِي، يَا شَرَفَ الأَرخَبِيل،
دِينُكُنَّ، شَأنَ أَيِّ دِينٍ، جَلِيل،
وَالحُبُّ سَيَسخَرُ مِنَ الجَحِيمِ وَالسَّمَاء!
فَمَاذَا تُرِيدُ مِنَّا قَوَانِينُ العَدلِ وَالظُّلم؟

لأَنَّ لِيسبُوس قَد اختَارَتنِي مِن بَينِ الجَمِيعِ عَلَى الأَرض
لأُغَنِّي سِرَّ عَذرَاوَاتِهَا المُزدَهِرَات،
وَكُنتُ مُنذُ الطُّفُولَةِ مُنضَوِيًا فِي السِّرِّ الأَسوَد
لِلضَّحِكَاتِ الجَامِحَةِ المَمزُوجَةِ بَدُمُوعٍ كَئِيبَة؛
لأَنَّ لِيسبُوس قَد اختَارَتنِي مِن بَينِ الجَمِيعِ عَلَى الأَرض.

وَمُنذُ ذَلِكَ الحِينِ أَسهَرُ عَلَى قِمَّةِ لُوكَات(4)،
مِثلَ حَارِسٍ ذِي عَينٍ نَافِذَةٍ وَوَاثِقَة،
يَتَرَصَّدُ لَيلَ نَهَارٍ سَفِينَةً شِرَاعِيَّةً، أَو قَاربًا وَحِيدَ الصَّارِي، أَو فُرقَاطَة،
تَرتَعِشُ أَشكَالُهَا عَن بُعدٍ فِي الزُّرقَة؛
وَمُنذُ ذَلِكَ الحِينِ أَسهَرُ عَلَى قِمَّةِ لُوكَات

لأَعرِفَ مَا إِذَا كَانَ البَحرُ حَلِيمًا وَطَيِّبًا،
وَوَسطَ التَّأََوُّهَاتِ التِي يُرَدِّدُهَا الصَّخر
سَيَعُودُ ذَاتَ مَسَاءٍ إِلَى لِيسبُوس، الغَفُورة،
الجُثمَانُ المَعشُوقُ لِسَافُّو، التِي رَحَلَت
لِتَعرِفَ مَا إِذَا كَانَ البَحرُ حَلِيمًا وَطَيِّبًا!

عَن سَافُّو الرُّجُولِيَّةِ، العَاشِقَةِ وَالشَّاعِرَة،
الأَجمَل مِن ڤِينُوس بِفِعلِ شُحُوبِهَا الكَئِيب!
- عَينُ الزُّرقَةِ هَزَمَتهَا العَينُ السَّودَاء
التِي تُبَرقِش الدَّائِرَةَ القَاتِمَةَ التِي خَطَّتهَا آلاَم
سَافُّو الرُّجُولِيَّةِ، العَاشِقَةِ وَالشَّاعِرَة!

- أَجمَلُ مِن ڤينوس المُنتَصِبَةِ فَوقَ العَالم
وَالتِي تَنثُرُ كُنُوزَ سَكِينَتِهَا
وَإِشعَاعَ شَبَابِهَا الأَشقَر
عَلَى المُحِيطِ القَدِيم، المَسحُورِ بِابنَتِهَا؛
أَجمَلُ مِن ڤينوس المُنتَصِبَةِ فَوقَ العَالم!

عَن سَافُّو التِي مَاتَت يَومَ تَجدِيفِهَا،
عِندَمَا، لَدَى إِهَانَتِهَا الطَّقسَ وَالعَقِيدَةَ المُختَرَعَة،
صَنَعَت مِن جَسَدِهَا الجَمِيلِ الطَّعَامَ الأَسمَى
لِرَجُلٍ وَحشِيٍّ عَاقَبَ عَجرَفَتَه
الحَادُ مَن مَاتَت يَومَ تَجدِيفِهَا.

وَمُنذُ ذَلِكَ الحِينِ وَلِيسبُوس تَنُوح،
وَرَغمَ الشَّرَفِ الذِي أَسبَغَهُ عَلَيهَا العَالَم،
فَهيَ تَسكَرُ كُلُّ لَيلَةٍ بِصُرَاخِ العَذَاب
الذِي تُطلِقُه إِلَى السَّمَاوَاتِ شَوَاطِئُهَا المَهجُورَة!
مُنذُ ذَلِكَ الحِينِ وَلِيسبُوس تَنُوح!

حزن



سألت الحزن
ايه اللى ببغريك بيه لهذا الحد ؟
تتخذنى سكنا
قال ------
عيناك ----
ابدو فيهما فاتنا
قلت --- ولما تصطحبك مع الالم ؟
قال -----
انه صديقى وملازمى
وعرفت انك من اهل الكرما

صيد



احب الصيد
ولكن ----
فى صيد النساء جاهل
واهرب لما ترقص السمكه فى شباكى

سرى



احب لعب الشطرنج
ولا اهزم فيه
ولما عرف المنافسون سرى
صنعوا الدمى نساء
فهجرت اللعب حتى لا اهزم

السبت، 9 فبراير 2013


يا أملا ....اعشقه
حبيبي قد يمضي العام تلو العام
وينحبس بين شفتيك الكلام
ويحترق الحب بيننا ليصبح حطام
ويتحول الى رماد ..بقايا من حريق أصبحت آلام
فالحب اصبح بيننا ...حرام
والصبح تراجع امام لوعة الظلام
والحزن يخنق في حناجرنا الكلام
فالحب في عصرنا أقرب الى الخطايا
والشوق بأسى...يهرب من الحنايا
ويموت الشوق يأسا مشتتا بين الثنايا
حاملا معه الامل ...مخلفا الذعر في خطايا
لم يعد القلب ينبض حبا ...بل أنينا في دمايا
ولم تبق الليالي غير قلب ...هو كل صبايا
كيف ستلملم جراحنا ...وما العمر من الزمن سوى بقايا
فكلانا في الهجر معذب...ونحن في الحب عرايا
مازلنا نحلم بالامل.....كم نحن في الحب ضحايا
ظل حبك حلما يراودني....كيف لي أن أنساه؟
هل يمكن لي أن أعشق سواه؟
.حرام يا زمان أن تهدم لكلانا ما بناه
فالعشق درب طويل ...كم عانقت روحي أساه
كم نبض قلبي بحبك...ولكنه اليوم يفقد في الدرب خطاه
هل تعرف يا زمن أن قلبي الان ....قد ضاعت نجواه
وتاه في الدرب بعد أن لامس الحب جذور صباه
ما زلت أسكن في عيونك ...كما يسكن الليل النهار
مازلت أحلم بشغف ...بلقاء طال له الانتظار
كم تمنيت ؟أن يجمع الحب بيننا ولكن ليس لنا اختيار
إذ كان الفراق...وكان الهجر....هو المسار
والشوق ظل حلما يطاردنا....ليلا ونهار
وحبك في اعماقي بركان يخلف الدمار
الى متى سنظل في اوهامنا...ننتظر طلوع الشمس
الى متى سأظل أهفو وأنتظر منك الهمس
هل تعلم اني أدمنت حبك.....اليوم وبكرة وأمس
فحبك قدري...فهل يجدي مع الاقدار ...الهوس
إرحل بعيدا...حيثما شئت
وتحرر من القيود..واعشق من النساء ما أردت
سترجع يوما الي ...مهما تهت
سترجع لحضني مهما بعدت
فعمرك هو عمري ...وحياتي هي أنت
يا أملا أعشقه قبل أن يتوارى
أشربه كأسا ..وقد فاضت أمام السكارى
تاهت العقول وتلاشى الضياء امام الحيارى
ضاع العمر شوقا....لوعة وانكسارا
الى متى سيظل العشق فينا....وكلنا انتظارا؟
هل أعاتبك حبيبي على الغياب...أم أعاتب الزمان؟
هل يجدي هنا العتاب...والقلب أدماه الحنان
لحظات عمرنا تمضي كالسراب..والياس قد غزا الوجدان
اه حبيبي لا تنسى أنني إنسان

الأربعاء، 6 فبراير 2013


اتسأل ما الذى حصل
عندما تلاقت عينينا
واتسأل عما سيحصل بعد
هل تقلبين ان تكونى ملهمتى
ويتحد جسدينا سويا
لنطلق سيل من وميض الهوى
اتسأل ما الذى حصل
عندما تلاقت عينينا
واتسأل عما سيحصل بعد
هل تقلبين ان تكونى ملهمتى
ويتحد جسدينا سويا 
لنطلق سيل من وميض الهوى


يا من اخترتك لى رفيقه ومعلمه
وباعترافك -- بانى تلميذك النجيب
اقول لك --
انى سيرت المعلم
وارهقتنى لكى تتعلمى الدرس
وضللتى الطريق
فى الدروب ما زلتى تبحثين عنى
ونسيتى انى بلا مثيل
وتعرفتى بعدد شعر رأسكى
ممن يحملون حروف اسمى وسماتى
وعبق عطرى
قولى لى
هل وجدتى --- ضالتك
ولما عدتى
تذرفين الكلمات على اعتاب غدى
نسيتى انى لا انظر للخلف
ولن يكون لأمسى فى غدى طريق
كفكفى الدمع -- واستمرى البحث
ففى الافاق ضيائى
وفى النسيم عطرى